تاريخ الفوركس !

fxaddress

 

تبادل العملات بدأ منذ ان صنعت العملات المعدنية قديما من قبل الحكومات وبالطبع كان بشكل مختلف عن الشكل الذى يتم به الان, قبل ذلك الوقت كانت التجارة بالمعادن او بتبادل سلعة مقابل اخرى وكانت تجارت المعدن من أهم الوسائل الاقتصادية التي تقوم بها الدول. وبسبب ضخامة سوق المعادن واشتراك الحكومات فيه سُنّت قوانين فيّضت المتداولين في هذا السوق الأمر الذي كان أحدد مسببات الأزمة الاقتصادية الأمريكية في سنوات العشرين والثلاثين من القرن العشرين. يقول بعض الباحثين ان بداية التبادل بالعملات يعود الى عهد الفراعنه والبابليين من ناحية اسسه ومبادئه وكان ذلك منتشرا بين الدول او القبائل فى ذلك الوقت . سوق تبادل العملات او التجارة بها عموما بدأت منذ ان عرف الانسان البيع والشراء.

 

 

فى عام 1931 ولد سوق تداول العملات الأجنبية أو ما يعرف اليوم بالفوركس. ورغم مرور هذه السنين الطويلة إلا أن كلمة فوركس(   FOREX ) ما زالت لا تعني الكثير للأفراد في العالم وبالأخص للتجار ورجال الأعمال، ويجهلون كونها تندرج تحت فرع تجارة البورصات في الاقتصاد العالمي. كلمة “فوركس” تشير إلى سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للعملات الأجنبية، وهي اختصار للمصطلح الاقتصادي من اللغة الأجنبية “ForeignExchange Market” أي “سوق تداول العملات الأجنبية”، وهو سوق يمتد في جميع أنحاء العالم حيث تصرف العملات من قبل عدة مشاركين، مثل البنوك العالمية والمؤسسات الدولية والأسواق المالية والمتداولون الأفراد.

في اعقاب الحرب العالمية الثانية فى عام 1945 تم ابرام اتفاقية بريتون وودز بهدف تحقيق الثبات في العملات الدولية ومنع تحويل الأموال بين الدول. حيث تعهدت الدول المشاركة في الإتفاقية بمحاولة الحفاظ على قيمة عملاتها بهامش محدود مقابل الدولار. كما وضعت سعر لتقييم الدولار بالمقارنة مع الذهب ومنعت الدول من تخفيض قيمة عملاتها لتحسين مراكزها التجارية بأكثر من 10% كما قامت الإتفاقية بتثبيت أسعار كافة العملات الوطنية مقابل الدولار مع تحديد سعر الدولار بنسبة 35 دولاراً لأونصة الذهب وقبل التوصل لهذه الإتفاقية، ساد نظام الصرف بالذهب منذ العام 1876 حيث تم الإعتماد على الذهب لدعم كل عملة ، وبالتالي منع الملوك والحكام من التقليل من قيمة العملات على نحو إستبدادي والتسبب في إنتشار التضخم. تتمتع مؤسسات عدة بهذه السلطة كنظام الإحتياطي الفدرالي الامريكي في الولايات المتحدة الأمريكية.

فى عام 1971 ، منعت اتفاقية بريتون وودز المضاربة في أسواق العملات وما عاد بالإمكان تحويل الدولار الامريكي إلى ذهب ومع حلول العام 1973 اخذت عملات كبرى الدول الصناعية بالتداول بحرية اكبر تحكمها بصفة اساسية قوى العرض والطلب. منذ ذلك الوقت اتسعت حركة التجارة الدولية على نحو سريع على خلفية حركة الإعمار التي تلت الحرب، وقد أدى هذا الأمر إلى تحرك هائل في رؤوس الأموال. فاهتزت معدلات الصرف التي كانت إتفاقية بريتون وودز قد عملت سابقاً على تثبيتها.

تسارعت حركة إنتقال الأموال في الثمانينات عبر الحدود مع ظهور الكمبيوتر وتابعت الأسواق إستمراريتها لتعم حركة التداول البقاع الآسيوية والأوروبية والأمريكية. وأنشأت كبرى المصارف غرفًا لتنفيذ الصفقات حيث تم تداول مئات الملايين من الدولارات والجنيه الاسترلينى والفرنك والين واليورو بعد ذلك في دقائق. واليوم، يمارس الوسطاء الماليون الإلكترونيون في سوق الفوركس حركة التداول على صعيد يومي. ففي لندن على سبيل المثال، يتم تسعير عمليات تداول فردية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في ثوانٍ. تغيرت السوق على نحو جذري إذ باتت معظم العمليات المالية الدولية تعقد لشراء السلع وبيعها بل للمضاربة في السوق بهدف جني المال بواسطة المال.

تبادل العملات او التداول بها فى سوق الفوركس يتم عن طريق بيع او شراء عملة مقابل اخرى ويختلف السعر بين العملات حسب الطلب عليها وفى سوق الفوركس يكون التبادل على العملات التى تحوز على الحصة الاساسية من العمليات وهى الدولار الامريكي (USD) وهى العملة الاساسية واليورو الأوروبي (EUR) والجنيه الإسترليني (GBP) والفرنك السويسري (CHF) والين الياباني (JPY) والدولار الأسترالي (AUD) والدولار الكندي CAD) ) وعملات أخرى عربية واجنبية.

سوق الفوركس يلعب دورا حاسما في مساعدة التجارة الدولية والاستثمار. يتميز هذا السوق بوجود احجام تداول يومية كبيرة, كما ان امكانية التداول مفتوحة 24 ساعة يوميا عدا السبت والاحد. من المعروف ان سوق الفوركس هو اكبر سوق مالي في العالم حيث يتم تداول اكثر من 4 تريليون دولار يوميا.